محمد بن جرير الطبري

38

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

أخرى في امر المختار ، فقال : أضحت سليمى بعد طول عتاب * وتجرم ونفاد غرب شباب قد أزمعت بصريمتى وتجنبى * وتهوك مذ ذاك في اعتاب لما رايت القصر أغلق بابه * وتوكلت همدان بالأسباب ورايت أصحاب الدقيق كأنهم * حول البيوت ثعالب الأسراب ورايت أبواب الأزقة حولنا * دربت بكل هراوة وذباب أيقنت ان خيول شيعه راشد * لم يبق منها فيش اير ذباب ذكر الخبر عن امر المختار مع قتله الحسين بالكوفة قال أبو جعفر : وفي هذه السنة وثب المختار بمن كان بالكوفة من قتله الحسين والمشايعين على قتله ، فقتل من قدر عليه منهم ، وهرب من الكوفة بعضهم ، فلم يقدر عليه . ذكر الخبر عن سبب وثوبه بهم وتسميه من قتل منهم ومن هرب فلم يقدر عليه منهم : وكان سبب ذلك - فيما ذكره هشام بن محمد ، عن عوانه بن الحكم - ان مروان بن الحكم لما استوسقت له الشام بالطاعة ، بعث جيشين أحدهما إلى الحجاز عليه حبيش بن دلجه القينى - وقد ذكرنا امره وخبر مهلكه قبل - والآخر منهما إلى العراق عليهم عبيد الله بن زياد - وقد ذكرنا ما كان من امره وامر التوابين من الشيعة بعين الورده - وكان مروان جعل لعبيد الله بن زياد إذ وجهه إلى العراق ما غلب عليه ، وامره ان ينهب الكوفة إذا هو ظفر بأهلها ثلاثا . قال عوانه : فمر بأرض الجزيرة فاحتبس بها وبها قيس عيلان على